العاملين﴾ قال ابن عباس وغيره ﵄ في تأويلها: أي ومن جحد فريضة الحج فقد كفر والله غني عنه (١).
فضلاً عن وجوبه وعظم جريرة من جحده وأنكره .. فإن للحج سواء كان فريضة أو نفلاً منافع جمة، وفضائل كثيرة، جمعها الله تعالى في قوله ﴿وليشهدوا منافع لهم﴾ وجاء بيانها في سنة المصطفى ﷺ.
فمن منافع الحج وثماره: أنه وسيلة لمغفرة الذنوب، وهل يوجد شخص خلوًا من الذنوب والمعاصي. والرسول ﷺ يقول: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (٢).
ويروى عن أبي هريرة أنه قال: «حجة مبرورة تكفر خطايا سنة» (٣).
وقد ثبت أن الحج يهدم ما قبله من الذنوب، كما ورد في قصة إسلام عمرو بن العاص ﵁ وقد جاء النبي ﷺ فقال: أبسط يمينك لأبايعك، فبسط الرسول ﷺ يده، فقبضها عمرو، فقال له النبي ﷺ: مالك يا عمرو؟ قال: أردت أن أشترط، قال: تشترط ماذا؟ قال: أن يغفر لي، قال: «أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله» (٤) ويا له من فضل عظيم لمن وفقه الله.
ومن منافع الحج أن المتابعة فيه والاستمرار على العمرة معه سببان مانعان