Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 2, halaman 208

  1. الجزء الثاني
  2. بين المصائب والذنوب

الأول: أنه فطرهم على الخير، فكل مولود يولد على الفطرة، وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه- أما الذين يبقون على الإسلام فهم باقون على أصل الفطرة- وكان أبو هريرة، ﵁، إذا قرأ هذا الحديث يقول: اقرؤوا إن شئتم قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (١).

وفي صحيح مسلم، قال ﷺ: يقول الله تعالى: «خلقتُ عبادي حنفاء، فاجتالتهم الشياطين، وحرّمت عليهم ما أحللْتُ لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا» (٢).

الثاني: من فضل الله على الناس، أنه قد هداهم هداية عامة بما جعل فيهم بالفطرة من المعرفة وأسباب العلم، وبما أنزل إليهم من الكتب، وأرسل إليهم من الرسل، قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الإِنسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ (٣). وقال ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ (٤). أي بيّنا له طريق الخير وطريق الشر (٥).

أيها الإخوة، إذا تقرر هذا فليعلم أن هناك صنفًا من عباد الله يعرفون أسباب المحن ودواعي الفتن، ويعلمون أسباب رفعها وطريق الخلاص منها، أولئك الذين ينظرون بنور الله، وأولئك الذين يقرؤون كتاب الله فيجدون من بين آياته قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ (٦).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 2، ص 208 (SanadKitab #20948, hlm. urut 554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.