ولا صيام ولا صدقة، ولكني أحبُّ الله ورسوله، قال: «فأنت مع من أحببت».
وفي رواية- لمسلم- قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحًا أشد من قول النبي ﷺ «فإنك مع من أحببت».
قال أنس: فأنا أحبُّ الله ورسوله وأبا بكر وعمر، فأرجو أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم (١).
هذه المحبة- يا أخا الإسلام- هي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون، هي الحياة فمن حرمها فهو من جملة الأموات وهي النور فمن فقدها فهو في بحار الظلمات، وهي الشفاء فمن عُدمها حلَّت بقلبه جميع الأسقام ..
كيف لا وهذا المحب صلوات ربي وسلامه عليه يقول: «أتاني ربي ﷿» - يعني في المنام- (ورؤياالأنبياء حق) «فقال لي يا محمد؛ قل: اللهم إني أسألك حبَّك، وحبَّ من يُحبك، والعمل الذي يبلغني حبَّك» (٢).
يا عبد الله .. يا من تبحث عن حلاوة الإيمان .. فلن تجد طعمه حتى يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما- ففي الصحيح من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسوله الله ﷺ: «ثلاث من كنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواها، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه- كما يكره أن يُلقى في النار».