"الشَقُّ -بالفتح: الصدع البائن. وشقَّ العودَ والحائط والزجاجة (رد): صَدَعَه. شَقّ النبتُ شقوقًا - في أول ما تنفطر عنه الأرض، وناب الصبيّ والبعير: ظهر وطلع ".
° المعنى المحوري صدع الشيء الشديد صدعًا نافذًا إلى عمقه، (١): كصدع العود والحائط والزجاجة، وكما يصدع النبت والناب ما يغطيهما ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ [عبس: ٢٦]. (المراد أن البذرة تنبت منها خامة ضعيفة لكنها تخترق الأرض الصُلْبة وتبرز بإذن اللَّه تعالى). ومن هذا الشَق المادي ما في [البقرة: ٧٤، مريم: ٩٠، ق: ٤٤، القمر: ١، الرحمن: ٣٧، الحاقة: ١٦، الانشقاق: ١]. ومن مجاز هذا "شَقّ الفجر وانْشَقّ (ضوء الصبح يشق الظلمة). وقوله تعالى ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ [الفرقان: ٢٥] أي عن الغمام. روى أن السماء تتشقق عن صحاب أبيض رقيق مثل الضبابة " [قر ١٣/ ٢٣ - ٢٤].
ولوصول الصَدْع إلى العمق لحُظ معنى الوسطية، أي النصفية أحيانًا لأن عمق الشيء وسطُه، فقيل: "شُقَّة من الشاب -بالضم: نصف ثوب، وفرس أشَقُّ: واسع ما بين الرجلين " (كأنه مشقوق من الوسط). ولَحَظ هذا مَن فسَّر ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]. بانفلاقه نصفين، كما لُحِظ في قولهم "الشَقيقة: صُدَاع يأخذ في نصف الرأس ".