ومن ذلك الأصل: "الشِقّ من الجبل -بالكسر: الناحية منه "، ومنه كذلك: "شقَّ الأمرُ عليه: ثقُل " (كأنما استنفد نِصْف طاقته فلم يبق إلا ما يتماسك به البدن). ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [القصص: ٢٧] ومثلها ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ﴾ في [الرعد: ٣٤] مع فرق عظيم في النوع والدرجة. والاسم - الشِق -بالكسر والفتح ﴿لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧]. وجعله في [ل] من الشِق -بالكسر: (نصف الشيء) كأنه قد ذَهَب بنصف أنفُسكم حتى بلغتموه. والشقة -بالضم والكسر: بُعْدُ مَسِيرٍ إلى الأرض البعيدة (وهو انشقاق معنوي إذ هو انفصال بابتعاد). ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ [التوبة: ٤٢]. والشِقاق: الخلاف؛ كأن كلًّا ينشق عن الآخر إلى ناحية أو شِقٍّ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ١٣]. (والصيغة هنا للمبالغة، لأن الخلاف من جانبهم هم مع معاودة وتكرار، وكذلك كل ما كان سياقُه مشاقةً للَّه ورسوله، وهو كل (شاقّ) و (يشاقّ) وما كان بصيغة المصدر (شِقاق). أما قوله ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: ٣٥] فهو خلاف ومباعدة من الطرفين. وسائره الراجح أو الصحيح أنه مشاقة اللَّه ورسوله). و "شِقّ الرجُل -بالكسر وشقيقُه: أخوه " (كأنهما شِقّان لشيء أو من شيء واحد).
• (شقو):
﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ١ - ٢]
"شاقَي الجملُ جِمالًا صابرات: صابَرها مشيًا " (١) "والمشاقاة: المعالجة في