حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ , فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ , وَإِنَى أَنْكَرْتُهُ. فَقَالَ لَهُ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «مَا أَلْوَانُهَا؟» . قَالَ: حُمْرٌ , قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟» قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ: «فَأَنَّى تَرَى ذَلِكَ جَاءَهَا؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , عِرْقٌ نَزَعَهَا. قَالَ: «فَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ» .
٤٦٦٩- حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ , وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , وَسُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , مِثْلَهُ. فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي نَفْيِهِ لِبُعْدِ شَبَهِهِ مِنْهُ , وَكَانَ الشَّبَهُ , غَيْرَ دَلِيلٍ عَلَى شَيْءٍ , ثَبَتَ أَنَّ جَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ مِنْ زَوْجِهَا , إِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى شَبَهِهِ , دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ , لَمْ يَكُنْ نَفَاهُ مِنْهُ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , فَسَادُ مَا احْتَجَّ بِهِ الَّذِينَ يَرَوْنَ اللِّعَانَ بِالْحَمْلِ وَفِي ذَلِكَ حُجَّةٌ أُخْرَى , وَهِيَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «أَنْظِرُوهَا , فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا , فَلَا أَرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا , وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا , فَلَا أَرَاهُ إِلَّا وَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا» فَكَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الظَّنِّ , لَا عَلَى الْيَقِينِ , وَذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّ أَيْضًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ جَرَى فِي الْحَمْلِ حُكْمٌ أَصْلًا. فَثَبَتَ فَسَادُ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى اللِّعَانِ بِالْحَمْلِ وَإِنَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى خِلَافِهِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , مِمَّنْ أَبَى اللِّعَانَ بِالْحَمْلِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَمُحَمَّدٍ , وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْمَشْهُورُ