ولكن الله تعالى يعود (¬١) بما شاء ما شاء من آيات عظمته، ودلالات هيبته، وذلك بمثابة تدكدك الجبل الذي تجلى الله له وترضرضه، حتى صار رملًا هائلًا سيالًا.
باب منه في الرؤية
مسلم (¬٢) عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم ﷿ إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن".
وعن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله ﷺ، فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: "إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على (¬٣) صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها [فافعلوا ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]] (¬٤) "، أخرجه البخاري (¬٥) و [مسلم (¬٦) وأبو داود (¬٧) والترمذي (¬٨)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح] (¬٩).
وخرج أبو داود (¬١٠) عن أبي رزين العقيلي ﵁ قال: قلت يا رسول الله: "أكلنا يري الله مخليًا به يوم القيامة؟ قال: نعم، قلت: وما آية ذلك في خلقه؟