العزة في حلل خضر ووجوه مشرقة، وأساور من ذهب، مكللة بالدر والزمرد عليهم أكاليل الذهب، ويركبون نجائبهم ويستأذنون على ربهم، فيأمر لهم ربنا بالكرامة.
وذكر هو (¬١) وابن المبارك (¬٢) جميعًا قالا: حدثنا المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: تسارعوا إلى الجمعة فإن الله ﵎ يبرز لأهل الجنة كل يوم جمعة في كثيب من كافور أبيض، فيكونون منه في القرب قال ابن المبارك: على قدر تسارعهم إلى الجمعة في الدنيا، قال يحيى بن سلام: لمسارعتهم إلى الجُمَعِ في الدنيا، وزاد: فيحدث لهم من الكرامة شيئًا لم يكونوا رأوه قبل ذلك (¬٣)، قال يحيى: وسمعت غير المسعودي يزيد فيه: وهو قوله تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾.
[وقال الحسن (¬٤) في قوله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: الزيادة النظر إلى وجه الله ﷿، وليس شيء أحب إلى أهل الجنة من يوم الجمعة يوم المزيد؛ لأنهم يرون فيه الجبار جل وعز (¬٥)] (¬٦).
فصل
قلت: وفي قوله: كثيب، يريد أهل الجنة، أي هم على كثيب كما في مرسل الحسن أول الباب، والله أعلم.
وقيل: "المزيد ما يزوجون به من الحور العين" (¬٧)، رواه أبو سعيد