الخدري ﵁ مرفوعًا، [وذكر أبو نعيم (¬١) عن خالد بن معدان (¬٢) عن كثير بن مرة قال: إن المزيد أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول: ما تريدون أن أمطركم؟ فلا يتمنون شيئًا إلا أمطروا، قال خالد يقول كثير: لئن أشهدني الله ذلك لأقولنّ لها أمطرينا جواري مزينات] (¬٣)، وقد تقدم (¬٤) من حديث ابن عمر ﵄: "وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشيًا"، وهذا يدل على أن أهل الجنة في الرؤية مختلفو الحال.
وروي عن أبي يزيد البسطامي ﵁ أنه قال: إن الله تعالى عبادًا لو حجبهم في الجنة ساعةً لاستغاثوا من الجنة ونعيمها كما يستغيث أهل النار من النار وعذابها (¬٥).
باب نُبَذٌ من أقوال العلماء في تفسير كلمات وآيات من القرآن وردت في ذكر الجنة وأهلها
من ذلك: قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: ٤٣].
قال ابن عباس (¬٦) ﵄: إن (¬٧) أول ما يدخلون (¬٨) أهل الجنة، الجنة، تعرض عليهم عينان، فيشربون من إحدى العينين، فيذهب الله تعالى ما في قلوبهم من غلٍ، ثم يدخلون العين الأخرى، فيغتسلون منها (¬٩)، فتشرق ألوانهم وتصفو وجوههم، وتجري عليهم نضرة النعيم.
وقال علي ﵁: في قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١]