كَافُورًا﴾ [الإنسان: ٥] قال الكلبي كافورًا عينًا في الجنة يشرب بها أي منها (¬١).
وقيل: الباء زائدة، والمعنى: يشربها، ومنه: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٠] أي تنبت الدهن.
وقال تعالى: ﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٧] وكانت العرب تستطيب الزنجبيل، وتضرب به المثل وبالخمر ممتزجين (¬٢)، فخاطبهم الله بما كانوا يعرفون (¬٣) ويستحبون كأنه يقول: لكم في الآخرة مثل (¬٤) ما تستحبون في الدنيا إن آمنتم، ﴿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (١٨)﴾ [الإنسان: ١٨]، السلسبيل: اسم العين، والسلسبيل في اللغة: صفة لما كان غاية في السلاسة.
وقال تعالى ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥)﴾ [المطففين: ٢٥] يعني الشراب وهو الخمر مختوم ختامه مسك.
قال مجاهد: يختم به آخر جرعة (¬٥).
وقيل: المعنى إذا شربوا هذا الرحيق ففني ما في الكأس وانقطع الختم ذلك بطعم المسك (¬٦).
وقال عبد الله بن مسعود ﵁ في قوله تعالى: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ خلطه ليس بخاتم يختم، ألم تر إلى قول المرأة من نسائكم أن خلطه من الطيب كذا وكذا، إنما خلطه مسك ليس بخاتم يختم، ذكره ابن المبارك (¬٧) وابن وهب واللفظ لابن وهب.