Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah bi Ahwalil Mauta (ash-Shadiq) · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 3, halaman 1063

  1. كتاب الفتن والملاحم وأشراط الساعة
  2. أبواب الفتن
  3. باب إقبال الفتن ونزولها كمواقع القطر والظلل ومن أين تجيء والتحذير منها وفضل العبادة عندها
  4. فصل

فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]. و ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨)﴾ [المدثر: ٣٨]، ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وهذا يوجب أن لا يؤاخذ أحد بذنب أحد، وإنما تتعلق العقوبة بصاحب الذنب [وقرئ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ (¬١) الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ وعلى هذه القراءة يكون المعنى: أنها تصيب الظالم خاصة، وهي قراءة علي وزيد بن ثابت وأبي وابن مسعود] (¬٢).

فالجواب (¬٣): أن الناس إذا تظاهروا بالمنكر فمن الفرض على من رآه أن يغيره [إما بيده فإن لم يقدر فبلسانه، فإن لم يقدر فبقلبه، ليس عليه أكثر من ذلك، وإذا أنكر بقلبه قد أدّى ما عليه إذا لم يستطع سوى ذلك. روي الأئمة (¬٤) عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".

وروي عن بعض الصحابة أنه قال: إن الرجل إذا رأى منكرًا لا يستطيع النكير فليقل ثلاث مرات: اللهم هذا منكر لا أرضاه، فإذا قال ذلك فقد أدّى ما عليه] (¬٥)، فأما إذا سُكِت عليه فكلهم عاصٍ هذا بفعله وهذا برضاه [كما ذكرنا] (¬٦)، وقد جعل الله في حكمه وحكمته الراضي بمنزلة العامل فانتظم في العقوبة.

دليله قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠].

فأما إذا كره الصالحون ما صنع المفسدون وأخلصوا كراهيتهم لله تعالى

Rujukan halaman ini: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق، ج 3، ص 1063 (SanadKitab #21536, hlm. urut 1056)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.