وتبرؤوا من ذلك حسب ما يلزمهم ويجب لله عليهم غير معتدين سَلِموا، قال الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ [هود: ١١٦]، وقال: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥)﴾ [الأعراف: ١٦٥].
وقال ابن عباس ﵄: قد أخبرنا الله (¬١) ﷿ عن هذين ولم يخبرنا عن الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾ [الأعراف: ١٦٤].
وروى سفيان بن عيينة قال: حدثني سفيان بن سعيد عن مسعر قال: بلغني أن مَلَكًا أُمِرَ أن يخسف بقرية (¬٢) فقال: يا رب فيها فلان (¬٣) العابد، فأوحى الله تعالى إليه أن به فابدأ؛ فإنه لم يتمعَّر (¬٤) وجهه في ساعة قط (¬٥).
وقال وهب بن منبه: لما أصاب داود ﵇ الخطيئة قال: يا رب اغفر لي، قال: قد غفرتها لك، وألزمت عارها بني إسرائيل، قال: كيف يا رب وأنت الحكم العدل الذي لا يظلم أحدًا. أعمل أنا الخطيئة ويلزم عارها غيري، فأوحى الله تعالى إليه يا داود أنك لما اجترأت علي بتلك المعصية لم يعجلوا عليك بالنكرة.
وروى أبو داود (¬٦) عن العرس بن عميرة الكندي ﵁ عن النبي ﷺ