ويروى أنه دخل عليه عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال: انظر ما يقول هؤلاء، يقولون: اخلع نفسك أو نقتلك. قال له: أمخلد أنت في الدنيا؟ قال: لا، قال: فهل يزيدون على أن يقتلوك؟ قال: لا (¬١)، قال: هل يملكون لك جنة أو نارًا؟ قال: لا، قال: فلا تحل (¬٢) قميص الله عليك؛ فتكون سنة كلما كره قوم خليفة خلعوه وقتلوه (¬٣).
"واختلف في سنه ﵁ حين قتله من قتله من الفجار أدخلهم الله بحبوحة النار:
فقيل: قتل وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
وقيل: ابن تسعين سنة.
وقال قتادة: قتل عثمان وهو ابن ست وثمانين سنة، وقيل غير هذا" (¬٤).
وقتل مظلومًا كما شهد له بذلك النبي ﷺ وجماعة أهل السنة، وألقي على مزبلة فأقام فيها (¬٥) ثلاثة أيام (¬٦) لم يقدر أحد على دفنه، حتى جاءه جماعة بالليل خفية فحملوه على لوح وصلّوا عليه ودفن في موضع من البقيع يسمى حش كوكب، وكان مما حبسه (¬٧) وزاده في البقيع، وكان إذا مر به يقول: يدفن فيك رجل صالح. وكان هو المدفون فيه، وعُمي قبره لئلا يُعرف، وقتل يوم الجمعة لثمان ليالٍ خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين قاله الواقدي.
وقيل: لليلتين بقيتا من ذي الحجة.