عند باب عائشة فقال بيده نحو المشرق: الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان، قالها مرتين أو ثلاثًا".
وذكر الإمام أحمد بن حنبل (¬١) في مسنده في الجزء الخامس من مسند عائشة ﵂، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن عائشة ﵂ لما أتت الحوأب سمعت نباح الكلاب، فقالت: ما أظنني إلا راجعة، إن رسول الله ﷺ قال لنا: "أيتكن تنبح كلاب الحوأب"؟، فقال لها (¬٢) الزبير: ترجعين عسى الله أن يصلح بك من الناس (¬٣).
وروى أبو بكر بن أبي شيبة (¬٤) قال: ثنا وكيع بن الجراح عن عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "أيتكن صاحبة الجمل الأَدْبَبِ (¬٥)، يقتل حولها قتلى كثرة، وتنجو بعدها [كادت"، وهذا حديث ثابت صحيح رواه الإمام المجمع على عدالته وحفظه وفقهه عن عصام، وهو ثقة عدل فيما ذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب (¬٦) له عن عكرمة وهو عند أكثر العلماء ثقة عالم. وهذا الحديث من أعلام نبوته ﷺ وهو إخباره بالشيء قبل كونه.
وقوله: "الأدْبب" أراد الأدبّ، وأظهر التضعيف.
والعجب من القاضي أبي بكر بن العربي كيف أنكر هذا الحديث في كتبه منها في كتاب العواصم من القواصم، وذكر أنه لا يوجد أصلًا (¬٧)، وظهر