وأحمد بن محمد بن الحجاج هو ابن رشدين بن سعد أبو جعفر مصري.
قال (¬١): أبو أحمد بن عدي (¬٢): كذبوه، وأنكرت عليه أشياء.
ومحمد بن يزيد بن أبي زياد مجهول، قاله الدارقطني (¬٣)، وباقي السند ثقات معروفون.
وأما وقعة صفين فإن معاوية ﵀ (¬٤) لما بلغه مسير علي (¬٥) ﵁ إليه من العراق، خرج من دمشق حتى ورد صفين في النصف من المحرم فسبق إلى سهولة المنزل وسعة المناخ وقرب الماء من الفرات وبنى قصرًا لبيت ماله (¬٦)، وصفين صحراء ذات كدي (¬٧) وأكمات، وكان أهل الشام قد سبقوا إلى المشرعة (¬٨) من سائر الجهات، ولم يكن ثمّ مشرعة سواها للواردين والواردات فمنعت عليًا ﵁ إياها وحمتها عنه تلك الكمأة فذكرهم بالمواعظ الحسنة والآيات، وحذرهم بقول النبي ﷺ فيمن منع فضل ماء (¬٩) بالفلاة (¬١٠)، فردوا قوله، وأجابوه بألسنة الطغاة إلى أن قاتلهم بالقواضب (¬١١) والسمهريات (¬١٢)، فلما غلبهم عليها أباحها للشاربين والشاربات، ثم بنى مسجدًا على تل ماء على