باب منه (¬١) وكيف التثبت في الفتنة والاعتزال عنها وفي ذهاب الصالحين
ابن ماجه (¬٢) عن عديسة بنت أهبان قالت: لما جاء علي بن أبي طالب ﵁ هاهنا البصرة دخل على أبي فقال: يا أبا مسلم: ألا تعينني على هؤلاء القوم؟ قال: بلى، فدعى جارية فقال: يا جارية (¬٣)، أخرجي سيفي، قالت: فأخرجته فسل منه قدر شبر فإذا هو خشب فقال: إن خليلي وابن عمك ﷺ عهد إلي إذا كانت فتنة بين المسلمين فاتخذ سيفًا من خشب، فإن شئت خرجت معك، قال: لا حاجة لي فيك ولا في سيفك.
وعن هذيل بن شرحبيل عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، [ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا] (¬٤)، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيّكم وقطعوا (¬٥) أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دخل على أحد منكم فليكن كخير (¬٦) ابني آدم"، أخرجه أبو داود (¬٧) أيضًا.