حثالة من الناس قد مرجت (¬١) عهودهم وخربت أماناتهم، فقال قائل: فكيف (¬٢) بنا يا رسول الله؟ قال: تعملون بما تعرفون، وتتركون ما تنكرون، وتقولون: أحد أحد انصرنا على من ظلمنا، واكفنا من بغانا"، غريب من حديث محمد بن كعب والحسن وشريح، ما علمت له وجهًا غير هذا] (¬٣).
النسائي (¬٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيت الناس مرجت (¬٥) عهودهم وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا وهكذا وشبك بين أصابعه، فقمت إليه (¬٦) فقلت [له] (¬٧): كيف أصنع عند ذلك يا رسول الله جعلني الله فداك؟ قال: الزم بيتك، وأملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف ودع ما تنكر، عليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة. خرجه أبو داود (¬٨) أيضًا (¬٩).
الترمذي (¬١٠) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنكم في زمان من ترك منهم عشر ما أمر به هلك، ويأتي على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا". قال: هذا حديث غريب، وفي الباب عن أبي ذر.
فصل
قوله: يوشك معناه يقرب، وقوله: فيغربل الناس فيها غربلة، عبارة عن