عليّ واحدة: سألته ألا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم فأعطانيها، وسألته ألا يهلكهم غرقًا فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فردّها عليّ".
وأخرجه مسلم (¬١) عن سعد بن أبي وقاص ﵁ عنه أن رسول الله ﷺ أقبل ذات يوم من العالية وفي رواية (¬٢): في طائفةٍ من أصحابه حتى إذا مرَّ بمسجد بني معاوية دخل فركع ركعتين فصلينا معه ودعا ربه طويلًا ثم انصرف إلينا فقال: "سألت ربّي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدةً: سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".
وأخرجه النسائي (¬٣) الترمذي (¬٤) وصححه (¬٥) واللفظ للنسائي عن خبّاب بن الأرت وكان شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ أنه راقب رسول الله ﷺ الليلة كلها حتى كان الفجر، فلما سلم رسول الله ﷺ من صلاته جاءه خباب فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لقد صليت الليلة صلاةً ما رأيتك صليت نحوها، فقال رسول الله ﷺ: "أجل (¬٦) إنها صلاة رغب ورهب، سألت الله ﷿ فيها لأمتي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدةً: سألت ربي ﷿ ألا يهلكنا (¬٧) بما أهلك به الأمم فأعطانيها، وسألت ربي ﷿ ألا يظهر علينا (¬٨) عدوًا من غيرنا (¬٩) فأعطانيها، وسألت ربي ﷿ ألا يلبسنا (¬١٠) شيعًا فمنعنيها".