ابن ماجه (¬١) عن أبي موسى ﵁ قال: ثنا رسول الله ﷺ: إن بين يدي الساعة لهرجًا، قال: قلت يا رسول الله: ما الهرج؟ قال: القتل القتل، فقال بعض المسلمين (¬٢): يا رسول الله إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ ليس بقتل المشركين، ولكن بقتل (¬٣) بعضكم بعضًا حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته، وذكر الحديث.
باب ما يكون من الفتن وإخبار النبي ﷺ بها
مسلم (¬٤) عن حذيفة ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا ما ترك فيه شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّث به، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، [قد علمه أصحابي هؤلاء، وأنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه] (¬٥) فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه.
وخرج أبو داود (¬٦) عنه قال: والله ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوه، والله ما ترك رسول الله ﷺ من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدًا إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته.
مسلم (¬٧) عن حذيفة ﵁ قال: ثنا رسول الله ﷺ مجلسًا أنا فيه عن الفتن فقال: وهو يعد الفتن منها ثلاثةٌ لا يكدن يذرن شيئًا، ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار، قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غيري.
أبو داود (¬٨) عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كنا قعودًا عند رسول الله ﷺ