فذكر الفتن فأكثر فيه حتى ذكر فتنة الأحلاس (¬١) فقال قائل: يا رسول الله وما فتنة الأحلاس؟ قال: هي هرب وحرب، ثم فتنة السراء (¬٢) دخنها من تحت قدمي (¬٣) رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني، و (¬٤) إنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع (¬٥) ثم فتنة الدهيماء (¬٦) لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل: انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا (¬٧)، حتى يصير الناس فسطاطين (¬٨): فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذلكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غدٍ.
فصل
قول حذيفة: "قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا"، وفي الرواية الأخرى: "مجلسًا"، قد جاء مبينًا في حديث أبي زيد ﵁ قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت