قال: فيفتح الباب أو يكسر (¬١)؟ قال: بل يكسر، قال: ذاك أجدر أن لا يغلق، فقلت لحذيفة: أكان عمر ﵁ يعلم من الباب؟ قال: نعم كما يعلم أن دون غد الليلة، إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط، فهبنا (¬٢) أن نسأله من الباب، فقلنا المسروق: سله، فسأله، فقال: عمر ﵁. أخرجه البخاري (¬٣) ومسلم (¬٤) أيضًا.
وخرّج الخطيب أبو بكر أحمد بن علي من حديث مالك بن أنس أن عمر بن الخطاب ﵁ دخل على بنت علي بن أبي طالب ﵃ فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ قالت: هذا اليهودي لكعب الأحبار، يقول: إنك باب من أبواب جهنم، فقال عمر ﵁: ما شاء الله إني لأرجو أن يكون الله خلقني سعيدًا، قال: ثم خرج فأرسل إلى كعب فدعاه، فلما جاءه كعب قال: يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده لا تنسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة، فقال عمر ﵁: أي شيء هذا؟ مرة في الجنة ومرة في النار، قال: والذي نفسي بيده إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها، فإذا مت لم يزالوا يتقحمون فيها إلى يوم القيامة.
البخاري (¬٥) عن عمرو بن يحيى بن سعيد قال: أخبرني جدي قال: كنت جالسًا مع أبي هريرة ﵁ في مسجد النبي ﷺ بالمدينة ومعنا مروان فقال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق يقول: "هلاك أمتي على يدي أغيلمة (¬٦) من قريش"، فقال (¬٧) مروان: لعنة الله عليهم [غلمة] (¬٨)، قال أبو هريرة: لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت، فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم أحداثًا وغلمانًا قال لنا: عسى هؤلاء أن يكون منهم قلنا: أنت أعلم.