أنت (¬١) بالأرض؟ قلت: نعم، وكانت أحجار بالزوراء يضع (¬٢) عليها الزيَّاتون رواياهم (¬٣)، فأقبلت حتى جئتها فقلت: هذه أحجار الزيت، فقال كعب: لا والله ما هذه صفتها في كتاب الله، انطلق أمامي فإنك أهدى بالطريق مني، فانطلقنا حتى جئنا بني عبد الأشهل فقال: يا أبا هلال إني أجد أحجار الزيت في كتاب الله، فسأل القوم عنها وهم يومئذ متوافرون، فسألهم عن أحجار الزيت، وقال: إنها ستكون بالمدينة ملحمة عندها.
فصل
و [أما] (¬٤) قول (¬٥) ابن مسعود (¬٦): كن كالجمل (¬٧) الأورق، "هو الذي في لونه بياض إلى سواد، ومنه قيل: للرماد أورق، وللحمامة: ورقاء، ذكره الأصمعي، قال: وهو أطيب الإبل لحمًا، وليس بمحمود عند العرب في عمله وسيره، وأما الثقال: فهو البطيء، قال أبو عبيد: وإنما خص عبد الله الأورق من الإبل لما ذكر من ضعفه عن العمل، ثم اشترط الثقال أيضًا فزاده إبطاء وثقلًا، فقال: كن في الفتنة مثل ذلك، وهذا إذا دخل عليك، وإنما أراد عبد الله بهذا: التثبط عن الفتنة والحركة فيها" (¬٨).
[فصل] (¬٩)
وأما أمره ﵇ أبا ذر بلزوم البيت وتسليم النفس للقتل (¬١٠)،