الغابة، والصحيح الأول لأنها تظل الأجناد لكثرة راياتهم واتصال ألويتهم وعلاماتهم كالسحاب الذي يَظِلُّ الإنسان، وقد صح عن رسول الله ﷺ[أنه قال] (¬١): إن تحت كل غاية (¬٢) اثني عشر (¬٣) ألفًا، فجملة العدد تسعمائة ألف وستون ألفًا، ذكره الحافظ أبو الخطاب بن دحية] (¬٤).
وقد روي مرفوعًا (¬٥) في حديث فيه طول عن حذيفة أن الله تعالى يرسل (¬٦) ملك الروم وهو الخامس من أهل (¬٧) هوقل يقال له ضمارة، وهو صاحب الملاحم، فيرغب إلى المهدي في الصلح، وذلك لظهور المسلمين على المشركين فيصالحه إلى سبعة أعوام فيضع عليهم الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، فلا (¬٨) تبقى لرومي حرمة ويكسرون لهم الصليب، ثم يرجع المسلمون إلى دمشق، فبينما الناس كذلك إذا (¬٩) برجل من الروم قد التفت فرأى أبناء الروم وبناتهم في القيود والأغلال فيعز نفسه، فيرفع الصليب ويرفع صوته فيقول: ألا من كان يعبد الصليب فلينصره، [فيقوم رجل من المسلمين فيكسر الصليب] (¬١٠) ويقول (¬١١): الله أغلب وأعز وأنصر، فحينئذ يغدرون وهم أولى بالغدر، فيجمعون (¬١٢) عند ذلك ملوك الروم في بلادهم خفية فيأتون إلى بلاد المسلمين [حيث] (¬١٣) لا يشعر بهم المسلمون (¬١٤)، والمسلمون قد أخذوا منهم الأمن وهم على غفلة أنهم مقيمون على الصلح، فيأتون إلى أنطاكية في اثنا عشر (¬١٥) ألف راية تحت كل راية اثنا (¬١٦)