ونظير هذا التفسير ما روى جرير بن عبد الله البجلي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "تبنى مدينة بين دجلة ودُجَيْل (¬١) وقُطْرَبُّل (¬٢) والفرات يجتمع فيها (¬٣) جبابرة الأرض تجيء إليها الخزائن، يخسف بها" (¬٤).
وفي رواية (¬٥): "يخسف بأهلها، فلهي أسرع ذهابًا في الأرض من الوتد الجيد في الأرض الرخوة".
وقرأ ابن عباس (حم سق) بغير (عين) وكذلك هو في مصحف عبد الله بن مسعود حكاه الطبري (¬٦)، وقال ابن عباس وكان علي ﵁ يعرف الفتن بها.
وذكر القشيري والثعلبي في تفسيريهما أن النبي ﷺ: "لما نزلت هذه الآية عرفت الكآبة في وجهه فقيل له: يا رسول الله ما أحزنك؟ فقال: أُخبرت ببلايا تنزل بأمتي من خسف وقذف ونار تحشرهم، وريح تقذفهم في البحر، وآيات متتابعات بنزول عيسى (¬٧) وخروج الدجال" والله أعلم، لفظ الثعلبي.
وقد روى حديث الزوراء محمد بن زكريا الغيلاني وأسند عن علي ﵇ عن رسول الله ﷺ وقال: "أما إن هلاكها على يد السفياني كأني والله بها قد صارت خاوية على عروشها".
ومحمد بن زكريا قال الدارقطني (¬٨): كان يضع الحديث على رسول الله ﷺ] (¬٩).