وذكر ابن وهب عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قيل له بالإسكندرية: إن الناس قد فزعوا فأمر بسلاحه وفرسه فجاءه رجل فقال: من [أين] (¬١) هذا الفزع؟ قال (¬٢): سفن ترى (¬٣) من ناحية قبرس (¬٤)، قال: انزعوا عن فرسي، قالوا (¬٥): أصلحك الله إن الناس قد ركبوا، فقال: ليس هذا بملحمة الإسكندرية إنما يأتون من ناحية المغرب من نحو أنطابلس فيأتي مائة ثم مائة (¬٦) حتى عدد (¬٧) تسع مائة.
وخرج الوائلي أبو نصر في كتاب الإبانة من حديث رشدين بن سعد (¬٨) عن عقيل عن (¬٩) الزهري عن كعب قال: إني لأجد في كتاب الله المنزل على موسى بن عمران ﵇ إن للإسكندرية (¬١٠) [شهداء] (¬١١) يستشهدون في بطحائها خير من مضى وخير من بقي، وهم الذين يباهي الله ﷿ بهم شهداء بدر (¬١٢).
فصل (¬١٣)
قوله: "المجان (¬١٤) " بفتح الجيم (¬١٥) جمع مجن بكسر الميم (¬١٦) وهو الترس، والمطرقة: هي التي قد عدلت بطراق (¬١٧) وهو الجلد الذي يغشاه، شبه