وجوههم (¬١) في عرضها ونتوء وجناتها بالترسة المطرقة، [قال معناه الخطابي (¬٢) وغيره، وقيده القاضي عياض في كتاب مشارق الأنوار (¬٣) له (¬٤)، فقال: الصواب فيه: المطرّقة بفتح الطاء وشد الراء، قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية: قال لي شيخنا المحدث الكبير اللغوي النحوي النحريري أبو إسحاق الخمري: بل الصواب فيه [المطْرَقة] (¬٥) بسكون الطاء وفتح الراء أي (¬٦) التي أطرقت بالعقب أي ألبست حتى غلظت كأنها ترس على ترس، ومنه طارقة النعل إذا ركبت جلدًا على جلد وخرزته عليه.
قال الشيخ ﵀: هذا ما نقلناه عن الخطابي، وقاله أهل اللغة] (¬٧) وفي الصحاح (¬٨).
و (¬٩) المجان المطرقة التي يطرق بعضها على بعض كالنعل المطرقة المخصوفة، ويقال: أطرقت بالجلد والعصب أي ألبست، وترس مطرق، وقوله: "نعالهم الشعر" أي يصنعون من الشعر حبالًا ويصنعون منها نعالًا كما يصنعون منه ثيابهم (¬١٠)، ويشهد لهذا قوله: يلبسون الشعر ويمشون في الشعر، هذا ظاهره، ويحتمل: أن يريد بذلك أن شعورهم كثيفة طويلة فهي إذا سدلوها (¬١١) كاللباس، وذوائبها لوصولها إلى أرجلهم كالنعال، والأول أظهر، والله أعلم. [قال ابن دحية: إنما كانت نعالهم من ضفائر الشعر أو من جلود مشعرة (¬١٢) لما في بلادهم من الثلج العظيم الذي لا يكون في بلد كبلادهم، ويكون من جلد الذيب وغيره، وقوله: "يلبسون الشعر" فهو إشارة إلى الشرابيش