التي تدار عليها بالقندس، والقندس: كلب الماء، وهو من ذوات الشعر كالمعز (¬١) ودواب الصوف كالضأن، ودواب الوبر كالإبل] (¬٢).
وقوله: "ذلف الأنف (¬٣) " أي غلاظها، يقال: أنف أذلف (¬٤) إذا كان فيه غلظ وانبطاح، وأنوف ذلف (¬٥)، [[والذلف في اللغة تأخر الأرنبة، وقيل تطامن فيها، وقيل: فطس الأنوف كما في حديث البخاري عن أبي هريرة، فالحديث كالقرآن يفسر بعضه بعضًا، ويروى: دلف الأنف بالدال المهملة والمعجمة أكثر، قال الحافظ أبو الخطاب ابن دحية ﵁: وخوزا، قيدناه في صحيح البخاري بالزاي، وقيده الجرجاني فيه، خوز كرمان بالزاي المهملة، مع الإضافة، وحكاه عن الإمام أحمد بن حنبل، وقال: إن غيره صحف فيه، وقال غير الدارقنطي: إذا أضيف بالزاء المهملة لا غير، ويقال: إنهما جنسان من الترك.
باب سياقة الترك للمسلمين وسياقة المسلمين لهم
روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (¬٦) قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا بشير بن المهاجر قال: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ فسمعت النبي ﷺ يقول: "إن أمتي يسوقها قوم عراض الوجوه (¬٧) صغار الأعين، كأن وجوههم الحَجَف (¬٨) ثلاث مرات حتى يلحقوهم بجزيرة العرب، أما السياقة الأولى: فينجو من هرب منهم، وأما السياقة الثانية فيهلك بعض وينجو بعض، وأما السياقة الثالثة فَيُصْطَلَمُون كلهم، من بقي منهم،