"يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم ثم يجعلهم (¬١) أُسْدًا لا يفرون فيقتلون مقاتلتكم (¬٢) ويأكلون فيئكم"، غريب من حديث يونس، تفرد به عنه حماد] (¬٣).
باب ما جاء في فضل الشام وأنه (¬٤) معقل من الملاحم
البزار (¬٥) عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بينا (¬٦) أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت (¬٧) أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام".
خرجه أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وقال: عمود الإسلام (¬٨)، قال أبو محمد عبد الحق هذا صحيح (¬٩) ولعل هذه الفتن هي التي تكون عند خروج الدجال، والله ورسوله أعلم.
قلت: وخرجه الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد من حديث الحكم بن عبد الله بن خطاف الأزدي وهو متروك عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: هب رسول الله ﷺ من نومه مذعورًا وهو يرجِّع، فقلت: ما لك بأبي أنت وأمي؟ قال: سُلَّ عمود الإسلام من تحت رأسي، ثم رميت بصري فإذا هو قد غرز في وسط الشام، فقيل (¬١٠): يا محمد إن الله قد اختار لك الشام [وجعلها لك] (¬١١) عزًا ومحشرًا ومنعة وذكرًا، من أراد الله به خيرًا أسكنه