الشام وأعطاه نصيبه منها، ومن أراد الله (¬١) به شرًا أخرج سهمًا من كنانته وهي معلقة وسط الشام، فرماه به فلم يسلم في (¬٢) دنيا ولا أخرى.
[وروي عن عبد الملك بن حبيب أنه قال: حدثني من أثق به أن الله ﷿ قال للشام: أنت صفوتي من أرضي وبلادي، أسكنك خيرتي من خلقي، وإليك المحشر، من خرج منك رغبة عنك فبسخط (¬٣) مني عليه، ومن دخلك رغبة فيك فبرضى مني دخلك (¬٤)] (¬٥).
أبو داود (¬٦) عن أبي الدرداء ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام".
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة (¬٧) عن أبي الزاهرية قال: قال رسول الله ﷺ: "معقل (¬٨) المسلمين من الملاحم دمشق، ومعقلهم من الدجال بيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور".
قلت: هذا هو الصحيح (¬٩) ثبت معناه مرفوعًا في غير ما حديث سيأتي (¬١٠).