البطن اقتلوا صبابة السوء فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم فلا يدرك أسفلهم أعلاهم، ولا أعلاهم أسفلهم"، قال أبو المهزم: فلما جاء حُبَيْش بنُ دُلْجَة (¬١) قلنا: هم فلم يكونوا هم.
قال (¬٢): وحدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أبو ضمرة الليثي عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن هلال بن طلحة الفهري قال: قال كعب الأحبار: تجهز يا هلال، قال: فخرجنا (¬٣) [حتى] (¬٤) إذا كنا بالعقيق ببطن المسيل دون الشجرة، والشجرة يومئذ قائمة قال: يا هلال إني أجد صفة الشجرة في كتاب الله تعالى، قلت: هذه الشجرة، قال: فنزلنا فصلينا تحتها ثم ركبنا حتى إذا استوينا على ظاهر (¬٥) البيداء قال: يا هلال إني أجد صفة البيداء، قلت: أنت عليها قال: والذي نفسي بيده إن في كتاب الله أن (¬٦) جيشًا يؤمون (¬٧) البيت الحرام فإذا استوى (¬٨) عليها نادى آخرهم أولهم ارفقوا فخسف بهم وبأمتعتهم وأموالهم وذراريهم إلى يوم القيامة، ثم خرجنا حتى إذا انهبطت (¬٩) رواحلنا أدنى الروحاء قال: [يا هلال إني أجد صفة الروحاء، قال:] (¬١٠) قلت: الآن حين دخلنا الروحاء (¬١١).