فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٥١)﴾ [سبأ: ٥١] فلا يبقى منهم إلا رجلان: أحدهما بشير والآخر نذير، وهما من جهينة" (¬١)، ولذلك جاء القول:
................... … وعند جهينة الخبر اليقين
قلت: حديث حذيفة هذا فيه طول (¬٢)، وكذلك حديث ابن مسعود، وفيه: ثم إن عروة بن محمد السفياني يبعث جيشًا إلى الكوفة [فيه] (¬٣) خمسة عشر ألف فارس، ويبعث جيشًا آخر فيه خمسة عشر ألف راكب إلى مكة والمدينة لمحاربة المهدي ومن تبعه (¬٤).
فأما الجيش الأول فإنه يصل إلى الكوفة فيتغلب عليها ويسبي من كان فيها من النساء والأطفال ويقتل الرجال ويأخذ ما [يجد] (¬٥) فيها من الأموال ثم يرجع (¬٦). فتقوم صيحة بالمشرق فيتبعهم أمير من أمراء بني تميم يقال له: شعيب بن صالح فيستنقذ ما في أيديهم من السبي ويرد (¬٧) إلى الكوفة.
وأما الجيش الثاني فإنه يصل إلى مدينة الرسول ﷺ فيقاتلونها ثلاثة أيام، ثم يدخلونها عنوةً ويسبون ما فيها من الأهل والولد، ثم يسيرون نحو مكة أعزه الله لمحاربة المهدي ومن معه، فإذا وصلوا إلى البيداء مسحهم (¬٨) الله أجمعين، فذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾.
[[وقد ذكر خبر السفياني مطولًا بتمامه أبو الحسين (¬٩) أحمد بن جعفر بن