المنادي (¬١) في كتاب الملاحم (¬٢) له وأنه الذي (¬٣) يخسف بجيشه، قال: واسمه عتبة بن هند، وهو الذي يقوم في أهل (¬٤) دمشق فيقول: يا أهل دمشق أنا رجل منكم، وأنتم خاصتنا جدي معاوية بن أبي سفيان وليكم من قبل فأحسن وأحسنتم، وذكر كلامًا طويلًا إلى أن ذكر كتابه إلى الجرهمي وهو على ما يليه من أرض الشام وإلى البرقي [وهو] (¬٥) على ما يليه من حد برقة وما وراء برقة من المغرب إلى أن قال: فيأتيه الجرهمي فيبايعه واسم الجرهمي: عقيل بن غفال (¬٦)، ثم يأتيه البرقي واسم البرقي: همام بن الورد، ثم ذكر مسيره إلى مصر (¬٧) وقتاله لملكها، فيقتتلون على قنطرة الفرما أو دونها سبعة أيام، ثم ينصرف أهل مصر وقد قتل منهم سبعين ألفًا ونيفًا، ثم يصالحه (¬٨) أهل مصر ويبايعونه فينصرف عنهم إلى الشام.
ثم ذكر تقديمه للأمراء من العرب لرجل من حضرموت، ولرجل من خزاعة، ولرجل من عبس، ولرجل من ثعلبة وذكر عجائب، وأن جيشه الذي يخسف به (¬٩) تبتلعهم الأرض إلى أعناقهم، وتبقى رؤوسهم خارجة، وتبقى جميع خيلهم وأثقالهم (¬١٠) وخزائنهم وجميع مضاربهم والسبي على حاله إلى أن يبلغ الخبر الخارج بمكة، واسمه محمد بن علي من ولد السبط الأكبر الحسن بن علي فيطوي الله تعالى له الأرض فيبلغ البيداء من يومه فيجد القوم أبدانهم داخلة في الأرض ورؤوسهم خارجة وهم أحياء، فيحمد الله ﷿ هو وأصحابه وينتحبون بالبكاء ويدعون الله ﷿ ويسبحونه ويحمدونه على حسن