ملك في صورة إبل فينجو من نجا ويغرق من يغرق، فيملك الروم الأندلس أو يرجع الدجال (¬١).
قلت: كل ما جاء (¬٢) في هذا الحديث فمذكور في حديث حذيفة وغيره، وإنما المنكر منه تعيين التاريخ وقد كان سنة تسع وتسعين وخمسمائة، ولم يكن شيء من ذلك بل كان بالأندلس تلك السنة وقعة الأرك (¬٣) التي أهلك الله فيها الروم ولم يزل المسلمون في نعمة وسرور إلى سنة تسع وستمائة، وكانت فيها وقعة العقاب هلك فيها كثير من المسلمين (¬٤)، ولم يزل المسلمون من تلك الوقعة بالأندلس يرجعون القهقرى إلى أن استولى عليهم العدو (¬٥) بالفتن الواقعة بينهم، والتفصيل يطول، ولم يبق الآن من الأندلس إلا اليسير فنعوذ بالله من الفتن والخذلان والمخالفة والعصيان، وكثرة الظلم والفساد والعدوان.
والذي ينبغي أن يقال (¬٦) في هذا الباب أن ما أخبر به النبي ﷺ من الفتن والكوائن أن ذلك يكون، وتعيين الزمان في ذلك من سنة كذا يحتاج إلى طريق صحيح يقطع العذر، وإنما ذلك الوقت (¬٧) قيام الساعة فلا يعلم أحد أي سنة هي ولا أي شهر (¬٨)، أما أنها ستكون في يوم الجمعة آخر (¬٩) ساعة منه وهي الساعة التي خلق فيها آدم ﵇، ولكن أي جمعة لا يعلم تعيين ذلك اليوم