إلا الله وحده لا شريك له (¬١)، وكذلك ما يكون من الأشراط تعيين الزمان لها لا يعلم، والله أعلم.
وقد سمعت من بعض أصحابنا أن ما وقع في (¬٢) التاريخ من (¬٣) حديث أبي سعيد الخدري إنما ذلك بعد المائة التي قال النبي ﷺ: "إن يعش (¬٤) هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة" (¬٥)، في رواية: قال أنس (¬٦): ذلك الغلام من أترابي يومئذ. خرجه مسلم (¬٧).
وفي حديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما على الأرض نفس منفوسة يعني اليوم يأتي عليها مائة سنة" (¬٨)، قال أبو عيسى (¬٩): هذا (¬١٠) حديث حسن، ومعلوم أن أنسًا توفي في عشر المائة بالبصرة، فعلى هذا يكون سنة تسع وتسعين وستمائة، وهذا لم يجيء بعد، والله أعلم (¬١١).
[قال الشيخ ﵁: وبحديث أبي سعيد وأبي عمر وجابر استدل من قال: إن الخضر ميت (¬١٢) ليس بحي، وقال الثعلبي في كتاب العرائس (¬١٣): والخضر على جميع الأقوال نبي معمر محجوب عن الأبصار، وذكر عن عمرو بن دينار قال: إن الخضر وإلياس لا يزالان يحييان في الأرض ما دام القرآن في الأرض فإذا رفع القرآن ماتا، وهذا هو الصحيح في الباب على ما بيناه في سورة