قال أبو سعيد: ما نفضنا أيدينا من التراب من قبر النبي ﷺ حتى أنكرنا قلوبنا (¬١).
[وقال أبو بكر الصديق في أبيات يرثي بها النبي ﷺ:
فلتحدثن حوادث من بعده … يُعنى بهن جوانح وصدور
وقالت صفية ابنة عبد المطلب في أبيات ترثي بها النبي ﷺ:
لعمرك ما أبكي النبي (¬٢) لفقده … ولكن لما أخشى من الهرج آتيا] (¬٣)
وبموت عمر سُلَّ سيف الفتنة فقتل عثمان، وكان من قضاء الله تعالى وقدره ما يكون وكان (¬٤).
وقوله (¬٥): "حتى يبعث (¬٦) دجالون كذابون قريب من ثلاثين (¬٧) ".
[الدجال يطلق في اللغة على وجوه (¬٨) كثيرة أحدها: الكذاب (¬٩) كما في هذا الحديث وصحيح مسلم: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون" الحديث ولا يجمع ما كان على فعال جمع التكسير عند الجماهير من النحويين لئلا يذهب بناء المبالغة منه فلا يقال إلا دجالون، كما قال ﵊، وإن كان قد جاء مكسرًا فهو شاذ أنشد سيبويه لابن مقبل (¬١٠):
إلا الإفادة فاستولت ركائبنا … عند الجبابير بالبأساء والنعم (¬١١)
وقال مالك بن أنس في محمد بن إسحاق: إنما هو دجال من الدجاجلة