وقوله: "ويتقارب الزمان"، قيل: المراد (¬١): تقارب أحوال (¬٢) أهله في قلة الدين حتى لا يكون فيهم (¬٣) من يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر كما هو اليوم لغلبة الفسق وظهور أهله. وفي الحديث: لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا، فإذا تساووا هلكوا"، يعني لا يزالون (¬٤) بخير ما كان فيهم أهل فضل وصلاح وخوف لله ﷿ يلجأ إليهم (¬٥) عند الشدائد ويستشفى بآرائهم ويتبرك بدعائهم وآثارهم (¬٦).
وقيل غير هذا حسب ما تقدم (¬٧) في باب: لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر (¬٨) منه.
وقوله: "حتى يكثر فيكم المال، فيفيض وحتى يهم ربَّ المال [من يقبل صدقته] (¬٩) "، هذا مما لم يقع (¬١٠) بل يكون على ما يأتي (¬١١).
[وربّ مفعول يهم، ومن يقبل فاعل يهم، يقال: أهمني الأمر أحزنني وأقلقني، وهمه يهمه إذا بالغ في ذلك] (¬١٢).
وقوله: "حتى يتطاول الناس في البنيان" هذا مشاهد في الوجود مشاهدة (¬١٣) تغني عن الكلام عنه.
وقوله: "حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه ذلك لما يرى من عظيم البلاء، وربح الأعداء، وغبن الأولياء، ورياسة الجهلاء، وخمول