وقيل: المراد أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الإهانة والسب، ويشهد لهذا في حديث أبي هريرة ﵁: "المرأة مكان الأمة". [و] (¬١) قوله ﵇: "حتى يكون الولد غيظًا" (¬٢)، وسيأتي (¬٣).
قلت: وهذا ظاهر في الوجود من غير نكير، مستفيض وشهير.
وقيل: إنما كان سيدها وربها لأنه كان سبب عتقها، كما قال ﵇ في مارية: "أعتقها ولدها" (¬٤).
قلت: وقول خامس سمعت شيخنا الأستاذ المحدث النحوي المقري أبا جعفر أحمد بن محمد (¬٥) القيسي القرطبي المعروف بأبي حجة يقول (¬٦): "وهو الإخبار عن استيلاء الكفار على بلاد المسلمين كما في هذه الأزمان التي قد استولى فيها العدو على بلاد الأندلس وخراسان وغيرهما (¬٧) من البلدان، فتسبي المرأة وهي حبلى وولدها صغير فيفرق بينهما فيكبر الولد فربما يجتمعان (¬٨) ويتزوجان كما قد وقع من ذلك كثير - فإنا لله وإنا إليه راجعون، ويدل هذا على (¬٩) قوله: إذا ولدت المرأة بعلها، وهذا هو المطابق للأشراط مع قوله ﵇: "لا تقوم الساعة حتى تكون الروم أكثر أهل الأرض" (¬١٠) والله أعلم.
باب إذا فعلت هذه الأمة خمس عشرة خصلة حل بها البلاء
الترمذي (¬١١) عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا