Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah bi Ahwalil Mauta (ash-Shadiq) · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 133

  1. أبواب ذكر الموت
  2. باب ما يذكر الموت والآخرة ويزهد في الدنيا
  3. فصل

قال العلماءُ (¬١): فذكْرُ الموتِ يردعُ عن المعاصي، ويلينُ القلبَ القاسي، ويذهبُ الفرحَ بالدنيا، ويهوِّن المصائبَ فيها.

الثالث: مشاهدةُ المحتضَرينَ؛ فإنّ في النظرِ إلى الميت، ومشاهدةِ سكراتِهِ، ونزعاتِهِ، وتأملِ صورتِهِ بعد مماته، ما يقطعُ عن النفوس لذاتِّها، ويطردُ (¬٢) عن القلوبِ مسراتِها، ويمنعُ الأجفانَ من النوم، والأبدان من الراحة، ويبعثُ على العمل، ويزيدُ في الاجتهادِ والتعب (¬٣).

ويُروى (¬٤) أنّ الحسنَ البصريَّ دخل على مريضٍ يعوده فوجده في سكرات الموتِ، فنظر إلى كربه وشدّةِ ما نزل بِهِ، فرجع إلى أهلِهِ بغير اللّون الذي خرجَ به من عندهم، فقالوا له: الطعام يرحمك الله، فقال: يا أهلاه عليكُم بطعامِكم و شرابِكم، فوالله لقد رأيتُ مَصرعًا لا أزال أعملُ له حتى ألقاه (¬٥).

فهذه ثلاثة أمورٍ ينبغي لمن قسا قلبُه، ولزمَه ذنبُهُ أن يستعينَ بها على دواء دائِهِ، ويستصرخَ بها (¬٦) على فتنِ الشيطانِ وإغوائهِ (¬٧)، فإن انتفع بها فذاك، وأن عظُم عليه رانُ القلب، واستحكَمت فيه دواعي الريب (¬٨)، فزيارةُ قبور الموتى تبلغُ في دفع ذلك ما لا يبلغه الأولى، والثاني، والثالث؛ ولذلك قال ﵇: "زوروا القبور فإنّها تذكرُ الموتَ والآخرة، وتزهدُ في الدنيا" (¬٩)، فالأول: سماعٌ بالأذن، والثاني: إخبارٌ للقلب (¬١٠) بما إليه المصيرُ، وقائمٌ له مقامَ التخويف، والتحذيرِ في مشاهدة (¬١١) من احتُضِر (¬١٢)، وزيارة قبر (¬١٣) من مات

Rujukan halaman ini: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق، ج 1، ص 133 (SanadKitab #21536, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.