وروي عن عبد الله بن عمر (¬١) ﵄ أن هذه الدابة هي الجساسة (¬٢) على ما يأتي (¬٣) ذكرها في خبر الدجال.
وروي عن ابن عباس (¬٤) أنها الثعبان الذي كان ببئر الكعبة فاختطفه العقاب (¬٥)، وسيأتي لذكرها (¬٦) مزيد بيان (¬٧) إن شاء الله تعالى.
وأما قوله: "وآخر ذلك نار تخرج من اليمن"، وفي الرواية: "من قعر عدن"، وفي الرواية الأخرى: "من أرض الحجاز"، قال القاضي عياض: "فلعلها (¬٨) ناران تجتمعان لحشر الناس، أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها من الحجاز" (¬٩).
قلت: أما النار التي تخرج من أرض الحجاز فقد خرجت على ما تقدم (¬١٠) القول فيها، وبقيت النار التي تسوق الناس إلى المحشر وهي التي تخرج من اليمن (¬١١) وقد مضى القول في الحشر (¬١٢)، ويأتي (¬١٣) القول في طلوع الشمس من مغربها إن شاء الله تعالى.
فأما قول الله ﷿: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾، فقد روي: "أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ آية فأراهم انشقاق القمر نصفين والجبل بينهما فقال: "اشهدوا"، ثبت هذا في الصحيحين (¬١٤) وغيرهما (¬١٥).