فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يكون في أمتي أو في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف"، ونحوه عن سهل بن سعد، وقد تقدمت (¬١) الأحاديث في خسف الجيش الذي يقصد مكة (¬٢) لقتال المهدي، خرجهما (¬٣) مسلم وغيره، وكذلك تقدم حديث البخاري وغيره في باب إذا فعلت هذه الأمة خمس عشرة خصلة.
وذكر الثعالبي (¬٤) في تفسيره من حديث جرير بن عبد الله البجلي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقرطبل والصراة (¬٥) يجتمع فيها جبابرة الأرض تجبى إليها الخزائن يخسف بها، وفي رواية: يخسف بأهلها فلهي أسع ذهابًا في الأرض من الوتد الجيد في الأرض الرخوة، يقال: إنها (¬٦) بغداد [وقد تقدم (¬٧) هذا والحمد لله (¬٨)] (¬٩).
باب ذكر الدجال وصفته وبعثه ومن أين يخرج وما علامة خروجه
[وما معه إذا خرج] (¬١٠) وما ينجي منه وأنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى
[قال ابن دحية (¬١١): قال العلماء: الدجال في اللغة يطلق على وجوه عشرة:
أحدها: أن الدجال: الكذاب، قاله الخليل (¬١٢) وغيره، وإنما دَجْله بسكون الجيم، ودجَله بفتحها كذبه لأنه يدخل الحق بالباطل، وجمعه دجالون ودجاجلة في التكسير وقد تقدم (¬١٣).