ثانيها: أن الدجال مأخوذ من الدجل وهو طلي البعير بالقطران، سمي بذلك لأن يغطي الحق بسحره وكذبه كما يغطي الرجل جرب بعيره بالدجلة (¬١) وهي القطران يطلى به البعير، واسمه إذا فعل ذلك به المدجل (¬٢)، قاله الأصمعي.
ثالثها: إنما سمي بذلك لضربه نواحي الأرض وقطعه لها، يقال: دجل الرجل إذا فعل ذلك.
رابعها: أنه من التغطية لأنه يغطي الأرض مجموعة، والدجل التغطية، قال ابن دريد (¬٣): كل شيء غطيته فقد دجلته، ومنه سميت دجلة لانتشارها على الأرض وتغطية ما فاضت عليه.
خامسها: سمي دجالًا لقطعه الأرض، إذ يطأ جميع البلاد إلا مكة والمدينة، والدجالة الرقعة العظيمة، وأنشد ابن فارس في المجمل (¬٤): دجاجلة من أعظم الرفاق.
سادسها: سمي دجالًا لأنه يغر الناس بشرِّه كما يقال: لطمني فلان بشره.
سابعها: الدجال الممخرق.
ثامنها: الدجال المموِّه، قاله ثعلب، ويقال: سيف مدجل إذا كان قد طلي بالذهب.
تاسعها: الدجال: ماء الذهب الذي يطلى به الشيء فيحسن باطنه وداخله: خزف أو عود، سمي الدجال بذلك لأنه حسّن الباطل.
عاشرها: الدجال فِرَند السيف، والفرند جوهر السيف وماؤه، ويقال بالفاء والباء، إذ أصله عين صافية على ما ينطق به العجم فعربته العرب، وكذا