إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجال (¬١) الذي ذكر رسول الله ﷺ قال: فيأمر به الدجال فيشبح، فيقول: خذوه. وشجوه (¬٢)، فيوسع ظهره [وبطنه] (¬٣) ضربًا، قال: فيقول: أما تؤمن بي؟ فيقول (¬٤): أنت المسيح الكذاب (¬٥) فيؤمر به فيوشر بالميشار (¬٦) من مفرقه حتى يفرق بين (¬٧) رجليه، قال: ثم يمشي بين القطعتين، ثم يقول: قم، فيستوي قائمًا، فيقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرةً، قال: ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، قال: فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا فلا يستطيع إليه سبيلًا، قال: فيأخذه بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنه إنما قذف به في النار، وإنما ألقي في الجنة. قال: قال رسول الله ﷺ: هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين".
قال أبو إسحاق السبيعي (¬٨): يقال: إن هذا الرجل هو الخضر (¬٩).
وفي رواية: قال "يأتي وهو محرم عليه (¬١٠) أن يدخل المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله ﷺ حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، قال: فيقتله ثم يحييه فيقول: حين يحييه: والله ما كنت فيك (¬١١) قط أشد بصيرة مني الآن،