قال: فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه"، خرَّجه البخاري (¬١).
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة وليس نقب من أنقابها إلا عليها الملائكة صافين يحرسونها، فينزل بالسبخة فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج [إليه] (¬٢) كل كافر ومنافق" (¬٣).
وفي رواية: "كل منافق ومنافقة"، أخرجه البخاري (¬٤).
وعن النواس بن سمعان الكلابي قال: ذكر رسول الله ﷺ: "الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال: غير الدجال أخوفني عليكم أن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط، عينه طافية (¬٥) كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينًا وعاث شمالًا (¬٦) يا عباد الله فاثبتوا، قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يومًا: يوم كسنة ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، فقلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره، قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له: فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، وتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه ضروعًا وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف