عن عائشة ﵂ قالت: حَجَّ بنا رسول الله ﷺ حجةَ الوَدَاعِ فمرّ بي على عَقَبَةِ الحَجُونِ (¬١) وهو بَاكٍ، حَزِينٌ، مُغْتَمٌّ، فبكيت لِبُكَاء رَسُول الله ﷺ ثم إنّه طَفَرَ (¬٢) فنزل فقال:
يا حُمَيرَاء استمسكي، فاستَنَدتُ إلى جنب البعِير، فَمَكَثَ عني طويلًا (¬٣) ثم (¬٤) عاد إليّ وهو فَرحٌ متبسِّمٌ (¬٥)، فقلت [له] (¬٦): بأبي أنت وأمِّي يا رسول الله نَزَلْتَ مِن عندي وأنتَ باكٍ حَزِينٌ مُغْتَم، فبكَيْتُ لبُكائِكَ يا رسول الله، ثم إِنَّكَ عُدتَ إليَّ وأنتَ فَرِح مُتَبسِّم، فعَمّاذا يا رسول الله؟ فقال: ذهبت بِقبر أُمِّي آمِنَة فَسَأَلْتُ الله تعالى (¬٧) أن يحييها، فأحياها، فآمنت بي، أو قال: فَآمَنَتْ (¬٨)، ورَدَّها الله ﷿"، لفظ الخطيب (¬٩).
قلت (¬١٠): وقد ذكر السهيلي (¬١١) في رَوضه (¬١٢) الأُنُف له (¬١٣) (¬١٤) بإسنادٍ فيه