وقد سالت عيناه، ويصول (¬١) ببلاغةِ نطقِهِ، وقد أكل الدُودُ لسانَه، ويضحك لمؤاتاة دهره، وقد أبلى الترابُ أسنانَه، وليتحققْ أنّ حالَه كحالِهِ (¬٢)، ومآله كمآله (¬٣)، وعند هذا التذكر، والاعتبار، تزولُ (¬٤) عنه جميعُ الأغيار الدّنيويّةِ، ويقبلُ على الأعمالِ الأخرويّةِ، فيزهدُ في دنياه (¬٥)، ويُقبل على طاعةِ مولاه، ويلينُ قلبُه، وتخشعُ جوارحُهُ، والله أعلم.
فصل
جاء في هذا الباب حديث يُعارضُ حدِيثَ هذا الباب، وهو ما خَرّجه أَبُو بَكْرٍ أحمد بن علي (¬٦) الخطِيب (¬٧) في كتاب السابق واللاحِقِ (¬٨)، وأبو حَفْصٍ عمرُ (¬٩) بن شاهينَ (¬١٠) في الناسخ والمنسوخ له (¬١١) في الحديث (¬١٢) بإسناديهِما