السباع وتداعي الحمام وتسافد البهائم وعواء الذئب، وشعور تقيهم الحر والبرد، وآذان عظام إحداهما وبرة (¬١) يشتون فيها، والأخرى جلدة يصيفون فيها.
وعن ابن عباس ﵁ قال: الأرض ستة أجزاء فخمسة أجزاء يأجوج ومأجوج وجزء فيه سائر الخلق (¬٢).
وقال كعب الأحبار: احتلم آدم ﵇ فاختلط ماؤه بالتراب فأسف فخلقوا من ذلك.
قال علماؤنا (¬٣): وهذا (¬٤) فيه نظر لأن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يحتلمون.
وقال الضحاك: هم من الترك.
وقال مقاتل: هم من ولد يافث بن نوح، وهذا أشبه كما تقدم (¬٥)، والله أعلم.
[وقرأ عاصم يأجوج ومأجوج بالهمز فيهما وكذلك في الأنبياء (¬٦) على أنهما مشتقان من أجة الحر وهي شدته وتوقده، ومنه أجيج النار، ومن قولهم: ملح أجاج، فيكونان غريبين من أج ومج ولم يصرفا؛ لأنهما جعلا اسمين لقبيلتين فهما مؤنثان معرفتان، والباقون بغير همز جعلوهما عجميين لم يصرفا للعجمة والتعريف، والله أعلم (¬٧)] (¬٨).