آخرهم المسيح الدجال" (¬١)، وكان مطرف يقول: هم أهل الشام.
قلت: ما ذكره من أن الدين لا ينقطع وأن الإسلام يبقى إلى قيام الساعة، يرده حديث عائشة ﵂ وعبد الله بن عمرو وما ذكره من حديث عمران بن حصين وقد تقدم (¬٢) أن عيسى ﵇ يقتل الدجال، ويخرج يأجوج ومأجوج، ويموتون، ويبقى عيسى ﵇ ودين الإسلام، لا يعبد في الأرض غير الله تعالى كما تقدم (¬٣)، وأنه يحج ويحج معه أصحاب الكهف فيما ذكره القشيري (¬٤)، وقد تقدم أنهم حواريه إذا نزل، فإذا توفي عيسى ﵇ بعث الله تعالى بعد ذلك (¬٥) ريحًا باردة من قبل الشام، فتأخذهم (¬٦) تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون (¬٧) تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة، كذا في حديث النواس بن سمعان الطويل وقد تقدم (¬٨).
وفي حديث عبد الله بن عمرو: ثم يرسل الله ﷿ ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو دخل أحدكم في كبد جبل لدخلت (¬٩) عليه حتى تقبضه، قال: سمعتها من رسول الله ﷺ، وذكر الحديث. وقد تقدم (¬١٠) بكماله، وفيه: ذكر النفخ والصعق والبعث وهذا غاية في البيان في كيفية انقراض هذا الخلق وهذه الأزمان، فلا تقوم الساعة وفي الأرض من يعرف الله ولا من يقول: الله الله كما تقدم (¬١١).