بالرَّغَام (¬١)، وتصير ترابًا تطؤه الأقدام، وربما ضُرب منك إناء فخّار، وأحكم بك بناء جدار، أو طلي بك محبس (¬٢) ماء، أو موقدة (¬٣) نار (¬٤).
كما روي عن علي ﵁ أنه أتي بإناء (¬٥) ليشرب منه فأخذه بيده ونظر إليه وقال: كم فيك من عين كحيل، وخد أسيل (¬٦).
ويحكى أن رجلين تنازعا وتخاصما في أرض، فأنطق الله ﷿ لبنة في حائط من تلك الأرض فقالت: يا هذان إني كنت مَلِكًا من الملوك ملكت كذا وكذا سنة ثم مت وصرت ترابًا فبقيت كذلك ألف سنة، ثم أخذني خرّافٌ: يعني فخارًا فعمل مني إناء فاستعملت حتى تكسرت ثم عدت ترابًا، فبقيت ألف سنة، ثم أخذني رجل فضرب مني لبنة فجعلني في هذا الحائط ففيم تنازعكما؟ وفيم تخاصمكما (¬٧).
قلت: والحكايات في هذا المعنى كثيرة (¬٨)، والوجود شاهد بتجديد ما دُثر وتغيير ما غُيّر، وعن ذلك يكون الحفر والإخراج واتخاذ الأواني وبناء (¬٩)