إذا تاب العبد ولم يرض خصماؤه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير لباسه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير مجلسه فليس بتائب (¬١)، ومن تاب ولم يغير نفقته، وزينته فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير فراشه ولباسه ورداءه (¬٢) فليس بتائب، ومن تاب ولم يوسع خلقه فليس بتائب (¬٣)، ومن تاب ولم يوسع قلبه وكفه فليس بتائب، ثم قال [النبي] (¬٤) ﷺ: فإذا تاب على هذه الخصال فذاك (¬٥) تائب حقًّا" (¬٦).
قال علماؤنا (¬٧) رحمة الله عليهم (¬٨): إرضاء الخصوم يكون بأن يرد عليهم ما غصبهم (¬٩) من مال، أو (¬١٠) خانهم، أو غلبهم (¬١١)، أو اغتابهم، أو خرق أعراضهم، أو شتمهم، أو سبهم فيرضيهم بما استطاع ويتحللهم من ذلك، فإن انقرضوا فإن كان لهم قبله (¬١٢) مال رده إلى الورثة، وإن لم يعرف الورثة تصدق به عنهم، ويستغفر لهم بعد الموت، ويدعو لهم (¬١٣) عِوض الذم والغيبة لا خلاف في هذا، وأما تغيير اللباس فهو أن يستبدل ما عليه من الحرام بالحلال، وإن كانت ثياب كبر وخيلاء استبدلها بأطمار (¬١٤) متوسطة. وتغيير المجلس هو بأن يترك مجلس (¬١٥) (¬١٦) اللهو واللعب، والجُهّال، والأحْدَاث (¬١٧)