النبي ﷺ قال: "إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قال: اخرجي أيتها الروح الطيبة"، فذكره.
مسلم (¬١) عن أبي هريرة ﵁ قال: "إذا خرجت روح العبد المؤمن (¬٢) تلقّاها ملكان يصعدان بها، قال حماد: فذكر من طيب ريحها، وذكر المِسْكَ، قال: ويقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قِبل الأرض صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فيُنطلق به إلى ربه (¬٣)، ثم يقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، وأن الكافر إذا خرجت روحه قال حماد: وذكر من نتنها، وذكر لعنًا، ويقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، قال: (¬٤): فيقال انطلقوا به إلى آخر الأجل، قال أبو هريرة: فردّ رسول الله ﷺ ريْطة (¬٥) كانت عليه على أنفه هكذا".
البخاري (¬٦) عن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"، فقالت عائشة أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت، فقال: "ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بُشِّرَ برضوان الله وكرامته فليس شيء أحبَّ إليه مما أمامه فأحبَّ لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حُضر بُشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره (¬٧) الله لقاءه"، أخرجه مسلم (¬٨) وابن ماجه (¬٩) من حديث عائشة، وابن المبارك (¬١٠) من حديث أنس ﵃.